المحقق النراقي

302

مستند الشيعة

شهر رمضان وهي صائمة ، فتقبل بعض جسده من غير شهوة ؟ قال : ( لا بأس ) ( 1 ) . وعن الرجل هل يصلح له وهو صائم في رمضان أن يقلب الجارية فيضرب على بطنها وفخذها وعجزها ؟ قال : ( إن لم يفعله ذلك بشهوة فلا بأس ، وأما الشهوة فلا يصلح ) ( 2 ) . ورواية رفاعة : عن رجل لامس جاريته في شهر رمضان فأمذى ؟ قال : ( إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا ويصوم يوما مكان يوم ، وإن كان من حلال فليستغفر الله ، ولا يعود ، ويصوم يوما مكان يوم ) ( 3 ) ، فإن ترتب الامذاء عليه ليس إلا لحركة الشهوة . أقول : لا يخفى أن شيئا من روايات القولين الأخيرين لا يصلح لاثبات الكراهة في فرد ، ولا لنفيها عنه . أما الأولى ، فلأعمية لفظ الكراهة عن الحرمة ، وإنما ثبتت الكراهة المصطلحة بها فيما ثبتت بضميمة الأصل ، وهو هنا غير جار ، لما يأتي من حرمة المباشرة لمن يخاف على نفسه . وأما الثانية ، فظاهرة ، لأعمية الرخصة من الكراهة والإباحة . وأما الثالثة ، فلمثل ما مر في الأولى ، فإن قوله : ( فلا ) يحتمل الحرمة أيضا ، ونفي البأس عن مثلهما يستلزم نفي الحرمة ، لأن البأس هو العذاب والشدة . وأما الرابعة ، فلأن مقتضى الأمر فيها إثبات الحرمة في غير الواثق ،

--> ( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 110 / 21 ، الوسائل 10 : 101 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 18 . ( 2 ) مسائل علي بن جعفر : 116 / 48 ، الوسائل 10 : 102 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 33 ح 19 . ( 3 ) الفقيه 2 : 71 / 299 ، التهذيب 4 : 272 / 825 ، الإستبصار 2 : 83 / 255 ، الوسائل 10 : 129 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 55 ح 3 .